مرض السكر من النوع الأول فى مرض السكر من النوع الاول تتوقف خلايا البنكرياس التى تقوم بإفراز الانسولين عن القيام بوظائفها. وعندما لا يقوم البنكرياس بإنتاج الانسولين او يقوم بإنتاج كمية قليلة منه فإن الجسم لا يتمكن من الاستفادة من السكر الموجود فى الدم، وتمر الخلايا بحاله اشبه بالجوع او الحرمان من الطاقة تكون مصحوبة بارتفاع مستوى السكر فى الدم، وقد يؤدى تراكم السكر فى الدم على مدى طويل إلى حدوث المضاعفات الخطيرة لمرضى السكر.
وهذا التلف يمكن منعه بالتحكم الفعال فى مستوى السكر بالدم ويتمثل العلاج فى حقن الإنسولين الذى يتم إمتصاصه إلى الدم ليقوم بمساعدة خلايا الجسم على إمتصاص السكر من الدم.
وبمجرد تطور مرض السكر من النوع الاول فلا توجد اى طريقة لإعادة تنشيط خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين. وتعتبر عملية نقل بنكرياس طبيعى مناسبة فقط لبعض المرضى اما عملية زرع خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين فمازالت تحت الاختبار والتجربة.
وتعتبر حُقن الإنسولين طريقة علاج سهلة وآمنة فى آن واحد وتسمح للمرضى أن يحيوا حياة طبيعية.
يحدث تلف فى خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين غالباً بسبب تعرض البنكرياس فى الشخص الذى لديه استعداد جينى للإصابة بمرض السكر لهجوم فيروسى.
وفى المعتاد لا ينتقل مرض السكر من النوع الاول بالوراثة، فإذا كان الشخص مصاب بمرض السكر من النوع الأول فإن فرصة إصابة الطفل بمرض السكر تكون ضئيلة للغاية.
الأعراض:
مرض السكر من الممكن أن يسبب العديد من الأعراض، وعند تشخيص مرض السكر من النوع الأول قد تظهر على المريض بعض أو كل هذه الأعراض:
-
العطش الشديد.
-
الشعور بالإرهاق.
-
الشعور بالجوع الشديد.
-
ضعف فى الإبصار.
-
نقص الوزن.
-
النهجان (التنفس بسرعة).
-
جفاف الحلق.
تشخيص مرض السكر من النوع الأول
فى حالة عدم علاج مرض السكر، فإن امتصاص السكر بواسطة الخلايا يقل، وهذا معناه أن الخلايا لا تتمكن من الإستفادة من هذا السكر و تحويله إلى طاقة (أى أن الخلايا تصبح فى حالة حرمان من الطاقة). وبذلك يرتفع مستوى السكر فى الدم ويبدأ السكر فى الظهور فى البول. يتم تشخيص مرض السكر عن طريق قياس مستوى السكر فى الدم.
مستوى السكر فى الدم
من المهم تحديد كمية السكر فى الدم لتشخيص المرض بشكل صحيح ويتم قياس كمية السكر فى الدم بوحدة (مجم/ديسيليتر) وهى تعبر عن عدد ملليجرامات السكر الموجودة فى كل ديسيليتر من الدم.
ويقدر مستوى السكر الطبيعى فى الشخص الصحيح بمعدل 70-110 مجم/ديسيليتر، وبعد تناول الطعام بفترة قصيرة يزداد ليصل إلى 140 مجم/ديسيليتر كحد أقصى ،وبصورة عامة لن يظهر أى سكر فى البول طالما كان مستوى السكر فى الدم أقل من 180 مجم/ديسيليتر مع العلم أنه يندر أن يقل المستوى عن 62 مجم/ديسيليتر.
تحليل مستوى السكر فى الدم
أفضل الطرق لمتابعة مستوى السكر هى تحليل مستوى السكر فى الدم بانتظام. مما سيوفر للمريض المعلومات اللازمة عن مدى تطور مرض السكر ولعمل ذلك سوف نحتاج نقطة من دم المريض و جهاز قياس صغير يحمل باليد لعمل الإختبار.
وهناك العديد من أجهزة القياس ولذلك يجب إتباع التعليمات المتوفرة مع كل جهاز.
ويمكن تدوين النتائج فى مذكرة المتابعة المنزلية والتى يتم توفيرها فى عيادات مرض السكر والتى يجب أن تقدمها للطبيب عند كل زيارة للعيادة.
يمكن تحليل مستوى السكر فى الدم عدة مرات أثناء اليوم وبمساعدة الفريق الطبى المختص بعلاجك يمكن معرفة أنسب الأوقات لعمل هذا التحليل.
و يمكن أداء اختبارات أكثر دقة فى المستشفيات(اختبارات قياس الهيموجلوبين السكرى) والذى يقيس متوسط نسبة السكر فى الدم فى الستة أسابيع السابقة.
مستوى السكر فى الدم الذى يجب الوصول إليه لمرضى السكر من النوع الأول:
الأشخاص المصابين بمرض السكر من النوع الأول يجب إبقاء مستوى السكر فى الدم لديهم من 70 - 130 مجم/ديسيليتر قبل الأكل وبعد الأكل يكون أقل من 180 مجم/ديسيليتر. ومع ذلك فإن طبيبك قد تكون لديه أسباب ليجعل المدى المطلوب لمستوى السكر أكبر من ذلك بقليل.
إختبار مستوى الكيتونات
إذا لم تحصل الخلايا على ما يكفيها من السكر فإن الجسم سوف يبدأ بالبحث عن مصدر آخر للطاقة حتى لا يعانى من حرمان الطاقة أو الجوع.
وفى هذه الحاله فإن الجسم سوف يبدأ فى تكسير الدهون لتوفير الطاقة التى تحتاجها الخلايا . وعندما يقوم الجسم بتكسير الدهون بهذه الطريقة فإنه يتم تكوين الكيتونات وزيادة مستوى الكيتونات الموجودة بالجسم يعتبر أمر غير مرغوب فيه وضار للجسم.
إذا لم يتم علاج السكر بصورة فعالة فسيقوم جسم مريض السكر بتكوين كميات زائدة من الكيتونات والتى من الممكن أن تسبب حالة خطيرة تعرف بغيبوبة السكر. وبالرغم من أن هذه الحالة تحدث بمعدل بطئ فيجب على المريض ضبط مستوى السكر فى الدم لتفادى التعرض لهذه الحالة ومضاعفاتها.
يمكن الكشف عن الكيتونات فى البول بإستخدام شرائط تحليل بسيطة، ويجب على المريض دائماً قياس الكيتونات فى حالة الإصابة بالحمى أو الإسهال أو عند ارتفاع مستوى السكر فى الدم أو عند المرض أو التعرض لضغوط عصبية شديدة، ويجب على المريض أيضاً اختبار مستوى الكيتونات عندما تساوره أى شكوك أو عندما ينصحه الطبيب بذلك.
نصائح للوصول إلى أفضل النتائج
-
الحرص على التحاليل الدورية لقياس مستوى السكر فى الدم.
-
الحرص على متابعة نتائج التحاليل بانتظام مع الطبيب المختص.
-
زيارة الطبيب بانتظام لإجراء الكشف الدورى ومتابعة حالة المريض.
-
الإلتزام بإرشادات الطبيب المختص وإتباع أسلوب العلاج الذى ينصح به.
-
الإلتزام بضبط جرعة الإنسولين بدقة.
-
الحرص على حقن الإنسولين بطريقة صحيحة وفى المواعيد المحددة.
-
الإلتزام بنظام غذائى صحى يتناسب مع مريض السكر.
-
القيام بالتمرينات الرياضية بصورة منتظمة وتحت إشراف الطبيب المختص.
-
مناقشة طبيعة مرض السكر مع أقارب وأصدقاء المريض حتى يتمكنوا من التصرف بصورة سليمة فى حالة تعرض المريض لأى هبوط أو ارتفاع فى مستوى السكر فى الدم.