الهدف من العلاج وأهميته
أهم أهداف علاج مرض السكر هو التحكم فى كمية السكر المتراكم فى مجرى الدم وذلك بإبقاء مستوى السكر فى الدم فى حدود المستوى المطلوب والذى يقوم الطبيب المختص بتحديده.
من الضرورى تحليل نسبة السكر فى الدم بصورة دورية ومتكررة وذلك لأن أعراض المرض لا تكون ظاهرة دائما وفى هذه الحالة يكون قياس مستوى السكر فى الدم هو الطريقة الأنسب لتحديد شدة المرض واختيار العلاج الملائم.
مرض السكر من النوع الثانى الذى لا يتم علاجه يكون له تأثير سلبى تدريجى ومتزايد على الصحة وكثير من المرضى يرجعون هذا التأثير لأسباب أخرى ويحدث هذا خاصة فى كبار السن حيث أنهم عادة ما يلقون باللوم على التقدم فى العمر بدلاً من اللوم على تأثير مرض السكر من النوع الثانى.
فى مرض السكر من النوع الثانى تزداد فرصة حدوث المزيد من المضاعفات الخطيرة والتى تسمى بالمضاعفات المتأخرة لمرض السكر حيث أنها تظهر بعد عدة أعوام وتتمثل هذه المضاعفات فى الجهاز الدورى والجهاز العصبى وهى أكثر شيوعاً فى الأشخاص المصابين بمرض السكر من النوع الثانى عن الأشخاص غير المصابين بمرض السكر من النوع الثانى وتشمل المضاعفات:
-
زيادة مخاطر التعرض للأزمات القلبية والسكتات الدمغاية.
-
قصور الدورة الدموية وفقدان الإحساس بالساقين والقدمين.
-
ظهور أعراض مرض السكر فى العين والإصابة بأمراض الكلى.
عن طريق متابعة مستوى السكر فى الدم بإنتظام يمكن إبقاء المرض تحت السيطرة، ويمكن أيضاً زيادة الفرصة فى عدم حدوث الأعراض المتأخرة لمرض السكر أو على الأقل تأخير حدوثها.
لإبقاء مستوى السكر فى الدم تحت السيطرة يجب إتباع الإرشادات العلاجية التى ينصح بها الطبيب المختص.
علاج مرض السكر من النوع الثانى
فى مرض السكر من النوع الثانى لا يتم إنتاج كمية كافية من الإنسولين لتمكين الخلايا من الإستفادة من السكر الموجود فى الدم. وهناك خيارات متدرجة:
-
الخيار الأول يتمثل فى تحسين فاعلية الإنسولين الموجود بالجسم وذلك عن طريق تنظيم الوجبات وممارسة التمرينات الرياضية.
-
الخيار الثانى هو أخذ الأقراص التى تقوم بتحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس لإبقاء مستوى السكر فى الدم فى مستوياته المقبولة.
-
الخيار الثالثيتمثل فى العلاج بحقن الإنسولين و العلاج بالأقراص التى تعمل على تحسين معدل استجابة الخلايا للإنسولين.
العلاج بالأقراص
الأقراص المستخدمة لعلاج مرض السكر من النوع الثانى لا تحتوى على أى إنسولين وأكثر الأقراص استعمالا هى المحفزة لإفراز الإنسولين حيث أنها تحفز البنكرياس لإنتاج كمية أكبر من الإنسولين.
هناك مجموعة أخرى من الأدوية المستخدمة ولها دور فعال فى التحكم فى الإفراز الزائد للسكر بواسطة الكبد.
هناك مجموعة ثالثة من المواد المستخدمة هى مثبطات إنزيم ألفا-جلوكوزايد وتعمل هذه الأدوية على تقليل امتصاص السكر إلى الدم.
فى عدد من مرضى السكر من النوع الثانى تقل فاعلية الأقراص تدريجيا مع عدم قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من الإنسولين، وفى هذه الحالة يصبح العلاج بالإنسولين ضرورة.
هناك بعض الفترات يتم فيها استبدال العلاج بالأقراص مؤقتا بالعلاج بالإنسولين (أثناء العمليات الجراحية - أو الإصابة بالجروح أو القروح غير الملتئمة).
العلاج بالإنسولين
يقوم البنكرياس فى الأشخاص الأصحاء بوظيفتين هامتين هما:
ومع مرضى السكر من النوع الثانى فإن حقن الإنسولين يقوم بإمداد الجسم بالإنسولين اللازم.
أما ملاحظة مستوى السكر فى الدم ومعرفة الوقت الذى يجب فيه إمداد الجسم بالإنسولين هو الجزء الأصعب من وظيفة البنكرياس الطبيعى ولذلك يجب على المريض مع الطبيب المختص أن يتعلم كيف يقوم بضبط وقت تناول الطعام مع وقت حقن الإنسولين للحصول على التحكم المثالى لمستوى السكر فى الدم وبهذا سوف يتجنب المريض حدوث أى إرتفاع كبير أو انخفاض شديد فى مستوى السكر فى الدم.
هناك عدة أنواع من الإنسولين، يقوم الطبيب بتحديد أيهم أنسب لحالة المريض للتحكم فى مستوى السكر فى الدم، ويقوم الطبيب بتحديد مواعيد حقن الإنسولين، وبالإضافة للحقن وزجاجات الإنسولين التقليدية هناك عدد من الأجهزة المتوفرة المستخدمة لحقن الإنسولين وتكون على شكل قلم وهذه الأجهزة تجعل عملية حقن الإنسولين بسيطة وسهلة وأكثر دقة.